المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

142

أعلام الهداية

وعباداته ، وأن يمنحه المغفرة والرضوان ، ومن دعائه في هذا اليوم المبارك : « اللهمّ هذا يوم مبارك ميمون والمسلمون فيه مجتمعون . اللهمّ إليك تعمّدت بحاجتي ، وبك أنزلت اليوم فقري وفاقتي ومسكنتي ، وإنّي بمغفرتك ورحمتك أوثق منّي بعملي ، ولمغفرتك ورحمتك أوسع من ذنوبي ، فصلّ على محمد وآل محمد ، وتولّ قضاء كلّ حاجة هي لي بقدرتك عليها ، وبتيسير ذلك عليك ، وبفقري إليك ، وفناك عنّي ، فإنّي لم أصب خيرا قطّ إلّا منك ، ولم يصرف عنّي سوءا قط أحد غيرك ، ولا أرجو لأمر آخرتي ودنياي سواك . اللهمّ فصلّ على محمد وآل محمد ، ولا تخيّب اليوم ذلك من رجائي ، يا من لا يحفيه سائل « 1 » ولا ينقصه نائل ، فإنّي لم آتك ثقة منّي بعمل صالح قدّمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته إلّا شفاعة محمد وأهل بيته صلواتك عليه وعليهم وسلامك ، أتيتك مقرّا بالجرم والإساءة إلى نفسي ، أتيتك أرجو عظيم عفوك الذي عفوت به عن الخاطئين ثمّ لم يمنعك طول عكوفهم « 2 » على عظيم الجرم أن عدت « 3 » عليهم بالرحمة والمغفرة . اللهمّ إنّ هذا المقام « 4 » لخلفائك « 5 » وأصفيائك ومواضع امنائك « 6 » في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها « 7 » وأنت المقدّر لذلك ، لا يغالب أمرك ، ولا يجاوز

--> ( 1 ) لا يحفيه سائل : أي لا يستقصيه في السؤال ، إذ كلما سأله شيئا فما بقي عنده فهو أكثر منه بكثير ، بل لا نسبة بينهما ، لنهاية أحدهما ولا نهاية الآخر . ( 2 ) عكوفهم : إقامتهم ومواظبتهم . ( 3 ) أن عدت : أي عن أن عدت ، وحذف مثله قياسي ، و « أن » مصدرية يعني العود . ( 4 ) إنّ هذا المقام : أي مقام صلاة الجمعة أو العيد . ( 5 ) لخلفائك : أي الأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) ، يعني هم المستحقّون لذلك ، وأن يكون أزمّته بأيديهم ، فامّا يجعلونه لأنفسهم كما في زمن حضورهم وبلد شهادتهم وأمنهم من الضرر ، أو يأذنون لمن يرونه أهلا له عموما أو خصوصا ، كما في زمن غيبتهم أو تقيّتهم ، وفي غير بلد حضورهم . ( 6 ) ومواضع امنائك : نصب عطف على « هذا المقام » ، و « لخلفائك » متعلق بهذا « المقام » ، أو خبر له . ( 7 ) قد ابتزوها : الابتزاز والبزّ : السلب والنزع وأخذ الشيء بجفاء وقهر ، والعائد للدرجة أو للمواضع أو للمقام باعتبار اكتساب تأنيث الدرجة .